الأربعاء، 29 مارس 2017

إرهاصات فكرية

بما أن أكثر كلمة يمكن أن ينطق بها الرجل المتزوج، هي:
الشاي..

فإن السؤال الذي يطرح نفسه..
ويشغل بال المثقفين والباحثين..
ويؤرق مضاجع الذكوريين..
ويلعب في عب مناهضي الجندرية..

ما هي أكثر الكلمات التي يمكن أن تلفظ بها المرأة المتزوجة؟
مفيش..
خلص..

الاثنين، 20 مارس 2017

عِش عيشة أهلك

لازم تشرب
شوف مصلحتك يا سيد

الأربعاء، 8 مارس 2017

يوم المرأة

المرأة مهيضة الجناح..
مقولة تاريخية كاذبة..

الرجل طفل بشنبات..
حقيقة كونية ثابتة..



الثلاثاء، 28 فبراير 2017

ونقول جميعا

بتييييييييييييخ...

الأحد، 29 يناير 2017

قليل البخت

أخشى في يوم من الأيام..
رغم كونها من المستحيلات..
أن أحمل فيزا لدخول تلك البلاد..
التي يصفونها بذات الفرص الواعدة..

ويتم منعي من الدخول أو حتى الاقتراب..
لأني وُلدت دون اختيار مني ولا حتى رغبة..
في بلد بات يُطلق عليها بلاد الحظر..

والتي يأمل كثيرون ألا يُطالها هذا الحظر..
ويُكسر حلمهم على صخرة الواقع المرير..
لا عيشة هنية ولا سفرة مستنية..

الثلاثاء، 3 يناير 2017

في حالتين

تنتهي لزومية وجود الرجل..
لدى ما يسمى بزوجته..
في حالتين لا ثالث لهما..

الأولى: عندما يجيء طفلهما الأول..
ذلك الحيلة المنتظرالمتربع على العرش..
والثانية: عندما تتعثر اعتماداته المستندية..
أو تتوقف قدرته على توفير الائتمان..

بمعنى آخر..

تعتمد جدوى الرجل ومدى نفعه..
على "نزول" من يحل محله..
احتياطي المستقبل الاستراتيجي..

واستمراريته في القيام بدوره..
دون كلل أو ملل أو شكوى..
كمصدررئيسي للتمويل..

الأحد، 4 ديسمبر 2016

حتى الآن

لا نعرف حتى اللحظة من هم أقذر من أنجبتهم هذه الأرض..
هل هم تجار الدين أم السياسة أم المتسلقين ممن يلتفون حولهم..
أم كل هؤلاء، فضلا عمن سكت عليهم وعنهم..
وإذا كان ذلك كذلك، وهي حقيقة مرة..
فيبدو أننا جميعا في المستنقع سواء..

الخميس، 10 نوفمبر 2016

طرمبة حبنا

أخشى ما أخشاه أن يعتصم الرافضون للرئيس المنتخب في ميدان تايم سكوير..
وتضطر أجهزة الدولة العميقة هناك أن تتعامل معهم بطريقة عنيفة..

الاثنين، 11 يوليو 2016

ثلاثة رجال والدورار

لم يحن ميعاد بيعه بعد..
لكنه آت قريبا وقريبا جدا..
فهو على استعداد للبيع كغيره..
لكنه فقط يتحين الفرصة المناسبة..

لهؤلاء الذين ربما يدفعون له أكثر..

مال يعوض عنه شح الليالي وضيقها..
منصب يوفر له وسيلة للصعود والتميز..
علاقة تقيه شر أخيه الإنسان وغدر الأيام..
نفوذ يضمن له شيئا من الحماية والأمان..

كثيرون باعوا أجسادهم لدفع تكاليف تعليمهم..
وكثير عرضوا أعضاءً منها هربا من الفقر والهوان..
وكثير ذلوا أنفسهم وخضعوا أمام حاجات معيشتهم..
وكثير غيرهم بذلوا من عرقهم وجهدهم لمن لا يستحق..
وبثمن بخس لا يتوافق مع الغلاء وسعر "الدورار"..

يستكثرون في مواسم العروض والتخفيضات..
أن يبيع "ثلاثة" علمهم ومواقفهم وأخلاقهم..

رجال ثلاثة تتوقف عندهم كل مصيبة وأزمة..
يُستخدمون كورق المرحاض المُعاد تدويره..
وتراهم دوما في مقدمة كل عصر وأوان..

رجل دين لا يعنيه كونه الأقرب لملكوت الله..
ورجل أعمال لا يهمه سوى الكسب السريع..
ورجل فكر وثقافة وعلم لا يقدر قيمة نبوغه..

ثلاثة رجال هم أقدر على التلون والتفلت والتملص..
ليسوا أكثر من غيرهم عندما يساومون ويفاوضون..

لكنهم أكثر تأثيرا وخطرا عندما يتورطون في عملية بيع..
لا تستوفي أيا من شروطها القانونية أو معاييرها الأخلاقية..


في هذا العرض الجبار الذي يقوده الثلاثة لبيع كل شيء..
نقف أمامهم مكتوفي الأيدي على أمل أن نرضى..

ولو من الغنيمة بالإياب..

الأربعاء، 1 يونيو 2016

نكدية أنا اعفيني

مع الاختلاف بين بنت والتانية بخصوص الأسباب اللي بتخليها تفكر ألف مرة في قرار انتحاري زي الجواز، سواء كان بحكم الطبيعة أو بحكم الضغوط والآثار الجانبية لضغوط القرايب والأباعد اللي لابد من وجودهم في خلفية حياة أي بنت مقبلة على الجواز وبتدفعها دفعا لاختيار أي راجل والسلام..

رغم هذا الاختلاف، لكن من الضروري أن تاخد البنت الذكية ببعض النصايح عشان تكون الأكثر ترجيحا في أي مشروع محتمل للارتباط بابن الحلال الموعود، خاصة أنهم قلَّوا جدا في الأيام دي، ومن المستبعد أن نجد واحدا منهم حاليا.. هذا بافتراض طبعا إن الموعود دا توفرت ليه ظروف شغل مناسب وخد قرار مستحيل هو التاني بالجواز وبعد ما يطلع عين أمه وعين أهله كلهم في تكوين نفسه وتأجير شقة قانون جديد في الدور العاشر بعمارة مبنية من غير تصريح على أرض وقف وبدون أسانسير..

إيه هي بقى النصايح المفروض على البنت تعمل بيها عشان تلاقي ابن الحلال المنشود اللي ممكن تدور عليه في كومة قش ولن تجده:

أولا: ما تبقيش عسكري
الأدب والتربية والاخلاق والاحترام والأسرة والدين والعادات والتقاليد حاجات مهمة ما تمنعش أي بنت أبدا من التواصل والتعرف على الآخرين، وكمان الانخراط في وسطيهم والتعامل معهم بالحدود المعروفة..
صحيح أن المشكلة في الأهالي المتزمتين المتشددين اللي بيخوفوا بناتهم من كل حاجة، وأي حاجة، وبيحذروهم من دا ومن دا.. وكمان أوعي تعملي كدة، وخللي بالك من جمهور متابعينك من قرايبك وجيرانك، المرشحين المحتملين للخطوبة والجواز مستقبلا..
لكن ممكن الخروج شوية عن المألوف، ومن غير ما ازعل حد مني، خاصة نفسي، اللي هتتنكد جدا إذا قام أحد المرشحين بوصفك باعتبارك "عسكري" في كناية عن تزمتك ونشفان دماغك، خاصة أن اللي جاي لكِ دا مش ناقص بصراحة، وعاوز أنثى عطوفة، وليس فرد في مفرزة أمن، تخفف عنه هول ما يلقيه في الحياة الدنيا عشان يعيش.. بس عشان يعيش..

ثانيا: أوعي تعقدي الأمور
خدي دايما الامور ببساطة، ما تحبكهاش زيادة عن اللزوم، ما تبقيش ملك أكتر من الملك، ودا لا يعني التجاوز، أو ارتكاب فعل مخل أو فاضح بالطريق العام، أو في أي مكان تروحي فيه بعد ما تشربي حاجة صفرا سواء بإرادتك أو غصبا عنك..
التزمي دايما نصيحة شادية لاسماعيل ياسين لما قالتله: "خليك بارد"، وبالتالي كوني باردة ومنفتحة على أي شيء ممكن يحصل من مشروع الخطيب أو الزوج المحتمل..
بمعنى تاني: افشخي بقك على استظراف صاحبنا، وابتسمي للدنيا والحياة، وقولي حاضر ونعم ترتاحي، خاصة أنها هتكون قاموسك الفريد بعد الجواز.. والتزام النصيحة دي مبرره أن ما فيش حاجة تخليكي تحرقي دمك، أو تبوظي أعصابك البايظة أصلا بحكم طبيعتك الأنثوية المتفجرة، والأمراض المزمنة اللي ممكن تجيلك إذا فقدت فرصتك بالتحول لعروسة، ثم ست معها راجل وعيال، وعندها كمان ـ عقبال الجميع ـ السكر وانهيار عصبي أو على الأقل ضغط الدم..

ثالثا: لازم تشربي
ما دمتِ قررتِ بملء إرادتك إنك تخوضي في خضم اختيار الواد التقيل اللي هيجبلك الشقة والعربية ويفسحك برة البلد بعد ما ييجي على حصان أبيض في أبيض، عليكي بفهم مسؤولياتك الجسام التي لن تنتهي بعد قبولك قرار الزواج، ولازم تقومي بيها، طوعا أو كرها..
والمسؤوليات دي معروفة طبعا بعد راحة الزوج المنتظر، وربما أهله، وبعدين عياله اللي خلفتيهم منه في غفلة من الزمن، وبعد ما شربتي بإرادتك الطوعية الحاجة الصفرا..
المهم هنا أن المسؤوليات دي أصلا أنتِ قمت بيها واتعودتِ عليها، بشكل أو بآخر، سواء مع اخواتك الذكور الموكوسين اللي هيبقوا قاعدين قدامك يأمروا وينهوا وانتِ بتخدميهم وبتجيبيلهم الطفح لحد سرايرهم.. أو حتى مع أمك اللي هطالبك وانتِ في معمعة الامتحانات إنك تساعديها في المطبخ وغسيل المواعين وتوضيب الشقة قبل العيد.. وكمان مع أبوكي اللي هيقدر عليكي انتِ بدل زوجته/ والدتك الحبيبة، ويطلب منك إعداد كوباية الشاي اليومية، بدل ما ياخد على دماغه مما لذ وطاب من صراخ التعبانة الشقيانة في شغل البيت ورضاعة وتربية الأخطاء اللي ارتكبوها رغما عن أنفهم..

رابعا: تقبلي حياتك أيا كانت
بعد ما أخذتِ القرار اللي كان نفسك فيه، واكتشفتِ بعد ذلك خطأه، سواء بسبب سوء الاختيار أو بسبب المسؤوليات التي ينوء بحملها الجبال، ولا تستطيع بنت تلقت قدر من التعليم، واطلعت على ألفاظ من قبيل الجندر والفيمينزم أن تقوم بها حاليا، عليكي بتقبل كل تداعيات قرارك وتحمل المسؤوليات والآثار الاجتماعية والاخلاقية والقانونية المترتبة عليه..
بمعنى تاني: ارضي بكونك بنت اخذت على حين غرة وكبرتي قبل الأوان بأوان، ومطلوب منك الارتباط بسرعة وبأي حد عشان قطار العنوسة والركنة ما يهوبش ناحيتك، وبالتالي لازم ترضي بتداعيات أي مشروع جواز، ومنها بالطبع على سبيل المثال لا الحصر: الدهولة ونسيان نفسك تماما، أولوية الزوج في حياتك ثم البيت والعيال بعد ذلك، وأخيرا وليس آخر الموت بفعل مستحكمات الزمن وأمراض الزواج المعروفة والمذكورة سلفا..  

خامسا: خصصي وقت لنفسك
لنفسك وراحتك عليكي حق، كل مسؤولياتك ومهامك الجسيمة لراحة زوجك ونظافة بيتك وعيالك ما تمنعكيش أبدا من أنك تخصصي ـ في الخباثة ـ وقت لنفسك وراحتك.. والوقت والمكان متاح، وما تتحججيش بالزوج النهم الشره الذي لا يشبع، والعيال اللي ما بتخلص مطالبهم..
صحيح أن ما بقاش فيه حاجة تدعو لهذه الراحة، وكل الأمور حوالينا بقت زفت في قطران، لكن دا ما يمنعش من لحظة انبساط، شيء بيفرحك تعمليه زي: خروجه للجونينة يمكن ما حدش يتحرش بيكي، أو زيارة أو قعدة مع الأهل والجيران النمَامين الشمَاتين شرط أن دا ما يكبش عليكي، ويخليكي تفتكري المر اللي شربتيه وهتشربيه..
فقط ما عليكي إلا أنك تنظمي وقتك الثمين، وتنتهزي فرصة ولو بسيطة لتهتمي بيها بنفسك، وترجعي بنت من أول وجديد، وتأكدي تماما إنكِ لو عملتي كدة هتجدي الجميع بيحاول يريحك، ومنهم الزوج اللي ما بيرحمش، والعيال اللي ما بتشبعش..





الثلاثاء، 10 مايو 2016

فرصة الصعود

لماذا هذا الاحتفاء والاهتمام المفرط بهذا "الصاعد" بسرعة "السلحفاة"..

أهي ذات البروباجندا "العبيطة" التي أحاطت بهذا الديمقراطي..
متعدد "الأصول" والهويات قبل نحو ثماني سنوات..
واكتشفوا بعد فوات الأوان أنه كغيره..
ولن ينفعهم سوى أنفسهم..

أهي محاولة لـ "التمسح" بالغير ونفي ما لا يمكن نفيه عن قيم عنصرية وعقليات استبعادية..
انتشرت هنا وسادت هناك وتأبى الاندماج وتكرس من التمييز رغم الزعم بوحدة رابطة..
"إنسانية" لا يعترف بها الجميع والادعاء بضرورة أن يحيا "مشترك" لا يقره الكافة..

ما الذي يمكن أن يميز "أرض" عن أخرى ويجعل من ابن سائق حافلة مختلف..
وَفَدَ وذووه من أقاصي "المخروبة" بقيم ثقافية مشكوك في قدرتها على التعايش..
والتسامح مع الغير ومحاط وأهله من الجيل الـ4 والـ5 بجو من الحذر والريبة..

أهي المساواة في الحقوق والواجبات، مثلما يدعون، رغم حقائق الشوفينية المنتشرة..
وبزوغ "فوج" جديد من الكارهين لأبناء عالم فقير وأبناء ثقافة معينة دون غيرها..

أهناك شيء من التنازل اُضطر إليه مثل "هؤلاء" للعيش غرباء وسط محيط معاد لهم..
مرغمين على التقوقع والانعزال والبُعد تجنبا لأوهام اليمين والتلوث العرقي والثقافي..
آملين في الخروج من شرنقة إقصائهم واستعبادهم والصعود لعلهم يجدون راحة غائبة..
بدلا من العودة مجددا لأرض "محروقة" أُخرجوا منها قسرا وضيقا ورفضا وكراهية..

أهي الكفاءة والقدرة على المبادرة والسعي والفعل والإقناع الذي يتمتعون به..
أم هناك فعلا أرضا للحلم وفرصا للصعود تتوفر بأماكن ولا تتوفر بغيرها..
وتتيح للغير أيا ما كانوا أن يجدوا لهم مكانا يتنفسون منه تحت الشمس..
وليس تحت "الأرض" مثلما حدث ويحدث لأبناء جلدتهم..

قيم ثقافية "مقيتة" ومأفونة..

تدفعك تارة للمبالغة والإفراط في الانبهار..
لدرجة الانسحاق التام وربما الانبطاح أمام آخر..
لا يرى فيك سوى "تابع ذليل" مهما بذلت في سبيل..
أن يحيا نموذجه "المقدر" ونمط عيشه "المرغوب"..

وتجبرك تارة على غض الطرف عن "فرصك" المهدرة..
الضائعة في "أرضك" وتجاهل من فوت عليك ذلك عمدا..
وإهدار دمع غال على أمل مفقود لن يعود دون التمسك..
بذاتيتك وقدرتك على إحداث التغيير المنشود..
حتى لو استغرق ذلك منك عمرا بكامله..






السبت، 30 أبريل 2016

أنعام

في لحظة تجل..
قال للمحيطين حوله..
وهو لا يدري أنهم..
في واد آخر يهيمون به..

فينك يا "فؤداة"..
تفتحي للقابعين..
هويس الماء..

بعد أن اُسترعيت الذئاب..
وبلغوا في بغيهم المدى..

رد عليه أحدهم..
وهو يميل يمنة ويسرا..
جراء صنف مغشوش..
ذهب بعقله بعيدا..
في غيابات الجب..

يا "مستني السمنة من بق النملة"..

الخميس، 14 أبريل 2016

حمار

عندما تضحي من أجل الآخرين..



الأحد، 3 أبريل 2016

معركة الجمل

في سباق الفوز..
بمنغوليا..


الثلاثاء، 22 مارس 2016

المستقبل

طفل يرنو بناظريه لغد مشرق..
ويقدم طلبا مشفوعا بالأمل..
لمجرد فتح الطريق..
للنزوح..

الثلاثاء، 15 مارس 2016

الثور وبرسيمه

يريد الواحد منا أن يعفي نفسه مما يدور حوله من ملمات..
يحاول جاهدا الابتعاد والنأي بعقله عن القيل والقال وكثرة السؤال..

يدعي غالبا أنه أكبر من كل هذا الضجيج الذي يشغل الآخرون أنفسهم به..
يرى أنه ليس إلا واحدا من بين كُثر ممن أفيء عليهم بالعبط والسذاجة والدهولة..

يأمل التقوقع والتركيز على مخاطبة ذاته دون سواها بدلا من يخاطب آخر غير مكترث..
ينأى كثيرا بنفسه عن الادعاء بأنه من المهتمين أو المبالين بالشأن العام أو حتى الخاص..

يكرس نفسه للعمل من أجل الانضمام سريعا لشريحة "الأنامليين"..
أو حتى اللحاق برَكب حزب "الكنبة"، أيهما أقرب وأأمن وأنفع..
رغم الشروط التعجيزية للراغبين في الارتباط بهما والشراكة معهما..

يجد لنفسه أدوارا أخرى ليلعبها يكون فيها أقدر على الهروب والنوم..
يزعم الانشغال باهتمامات أخرى أثقل وأكبر وأنفع لأهله و"دينه" ودنياه..

تبدأ بمن شتم هذا وسب ذاك وتحرش بهؤلاء واعتدى على أولئك..
ولا تنتهي عند الحياة والمعيشة ولحظة فرح ينتهزها هنا أو هناك..
وبالرغم من ذلك لا تكتمل، وربما لا تأتي أصلا إلا مع طلوع الروح..

يسعى حثيثا وبالواسطة مقدما أوراق اعتماده كي ينتمي لدائرة "التور في برسيمه"..
تفاديا لأي عقبات قد تؤثر في مسيرة حياته المهنية أو تعرقل صعوده سلم اجتماعي..
"واقف" وضيق ومكسورة فيه الدرجات عمدا ولا يؤدي إلا إلى السقوط والخسران..

لكن، هيهات هيهات، تأبى عليه نفسه أن يطفئ النور..
وتمنعه ذاته "المستكبرة" من أن يغمض عينيه..

تخبره بأنه سيظل دائما وأبدا "موعود"..
بالقلق والبحث والسؤال..


الثلاثاء، 8 مارس 2016

الجامع

ما الذي يمكن أن يجمع "أباطرة"..
السوق، البيضاء منها و"السوداء"..

و"مافيا مكروباصات وتكاسي"..
الطرق، الداخلية منها والمحافظات..

وجامعي "القمامة" من أمام الشقق..
ومن فوق الأرصفة وأزقة الشوارع..


إذا كان بمقدور أحد، مهما بلغت سطوته..
أن يمنع سائق المكروباص من "التنمر"..
على الراكبين معه..

فإنه سيكون من السهل عندئذ منع البقال..
والتاجر من "الاستئساد" على زبائنه..
والمترددين عليه..

وإجبار "الزبال" أن يرأف بحال "أهله"..
ويلتزم عمله اليومي، ويخفف قليلا من..
وطأة مطالبه، و"وهبة" حمل "مخلفاتنا"..

كلهم من ذوي النفوذ والسلطان ممن..
لا مجال للسيطرة عليهم أو التحكم فيهم..

يضعف أمامهم القانون والسلطة..
وحتى "السيادة" يلعبون بها..

يحتكرون جميعا "الساحة والميادين"..
ولا ينافسهم أحد سوى "الكبار" أمثالهم..

يستطيعون بتحرك واحد "جر"..
العالم والبشر من خلفهم..

يرتبطون بـ "نافذين" بطريقة أو بأخرى..
ولا يحكمهم سوى المال والمصلحة..

وأخيرا وليس آخر..
لا تعنيهم السياسة..
ولا الأديان ولا الأوطان..


الاثنين، 29 فبراير 2016

مراحل الاستغفال الخمسة

لا نظن أن أحدا لم يمر ببعض أو كل هذه المراحل..
وربما ما زال يعيش في واحدة منها أو أكثر..

في البداية تعتقد أنك لا تنتمي لغير هؤلاء..
الذين كُتب عليهم العيش في الوهم اللذيذ..

وتصر أنك أي كيس آخر غير "كيس الجوافة"..
وتعتقد جازما أنك من اللاقطين لها "وهي طايرة"..
ولا يستطيع أحد أن يضحك عليك أو "يشتغلك"..
و"يلبسك الأونطة"..

وأنك لست كالآخرين ممن يلتقطون..
إشارات البث عبر لواقط رؤوسهم..
من الهوائيات المعدلة "القرون"..

وعندما تجد نفسك في محيط شاسع من الرفض..
وتعيش منعزلا وسط حالة  من الرضا القسري..
والقبول الطوعي الذي يجنبك "غدر" الزمان..

تكتشف فجأة أنك لا تستطيع تحمل المزيد..
وتدعي زورا أنك "رائد" من رواد التغيير..
وأن العالم برمته يتعين عليه اتباعك..
بوصفك واحدا من القلائل الطلائع..
الذين نذروا أنفسهم لـ "التنوير"..
والقيام بعبء الرجل "الأحمر"..

وهنا عند هذا التماهي مع السحاب..
والشروع في ملامسة هذا الفراغ..
الذي يفصلك قليلا عن "التهيؤات"..
المؤدية لـ "لسعات" العقل والنفس..

ومع قرب انتهاء مفعول الدخان الأزرق..
وحبوب "الشجاعة" التي تنفستها و"بلبتعها"..

يبدأ المرء يعود لنفسه ويدرك أنه غير مؤهل..
وحده لقيادة قاطرة تغيير قيم "ثآفية" ثقيلة..

وليس بمقدوره فعل شيء إزاء الواقع..
سوى القبول به والعمل بمقتضاه..
داعيا الجميع إلى "زق" الدنيا معه..
و"الطرمخة" حتى "تمشي" الأمور..

عند هذه اللحظة تتباين المواقف..
ويأخذ كل منا المسار الذي يهواه..

يتعايش البعض مع واقعه على "أمل"..
يكيف نفسه مع السائد الغالب عل وعسى..


تقديرا لمن يتناصحونه وحنينا لحصد الغلة..

ويكتئب آخرون لعجزهم عن الفعل..
بعد أن "ينزوون" جانبا لأكل العيش..

تحسبا من غد غير آمن تسيطر عليه..
لغة الفقد واللا شيء والقاع السحيق..

وأخيرا وحتى لا يوصم بـ "الولاء أو البراء"..
لـ "المرجئة" الذين لا يرون سوى "السواد"..

تجده لا يقاوم متقبلا لكل وأي شيء..
ينفض عن نفسه رداء "الممانعة"..

مشاركا "الضِباب" في تتبع جحورها..
حارة بحارة و"زنجة بزنجة"..

الخميس، 18 فبراير 2016

وجه آخر

أشياء لا تستطيع إلا أن تبدي إعجابك بها..
لكنك تدرك في قرارة نفسك خطأها وزللها..

تستطيع أن تؤكد جمال الفكرة ورشاقة الأسلوب..
ورصانة المنهج والتحليل ومنطقية الاستدلال..

وربما يمكنك أن تشيد بعبقرية "الإخراج"..
وبراعة التشطيب والفينشينج و"العرض"..

ومدى "ألمعية" التسويق والترويج..
للوصول لأكبر "قاعدة" ممكنة..
من أصحابنا "المبدعين"..

لكن لا يمكنك إلا أن تعترف..
بالأثر السيء الذي يمكن..
أن يخلفه كل هذا النبوغ..

النهاية التي يؤدي لها..
بداية من الحقائق التي قلبت..
وحتى الأمخاخ التي دعكت..

ما تم من تسويف وتبرير..
وما جرى من تسليك وتوليع..

على أعيننا..
وأعين الناس..